الأستـاذ عبدالرحمن بن فيصل المعمّر
أرث خالـد، ورائــــد الكلمة الصحـــفية، وصانــــع الذاكرة الثقـــــافية السعودية
الكلمات المفتاحية:
الأستـاذ عبدالرحمن بن فيصل المعمّرالملخص
وُلد الأستاذ عبدالرحمن بن فيصل المعمّر في سدوس بنجد عام 1359هـ / 1940م، ونشأ في بيئة تقدّر العلم والكلمة، حيث كانت الصحافة بالنسبة له رسالة وشغفًا قبل أن تكون مهنة. أكمل تعليمه في الطائف بمدرستي دار التوحيد والمعهد العلمي، حيث توسعت قراءاته في الشعر العربي القديم والحديث، واتصل بالصحافة الثقافية منذ الصغر، فتكوّنت شخصيته الأدبية عبر مزيج من الوعي التراثي والحس المعاصر.
بدأ حياته العملية موظفًا في ديوان رئاسة مجلس الوزراء، قبل أن ينتقل إلى العمل الصحفي في وكالة الأنباء السعودية، حيث تدرّج ليصبح كبير المراسلين، ثم تولى رئاسة تحرير صحيفة الجزيرة، تاركًا بصمة واضحة في الصحافة السعودية المعاصرة. امتد تأثيره إلى الحركة الثقافية عبر مشاركته في تأسيس دار ثقيف وإصدار مجلة "عالم الكتب" عام 1400هـ / 1980م، التي تحولت إلى مرجع ثقافي لأكاديميين ومثقفين وطلبة المعرفة، مع التركيز على مراجعة الإصدارات، وتحليل الظواهر الأدبية، ورصد حركة الترجمة والفكر العالمي.
كان المعمّر معروفًا بدقته التحريرية، ورصانة لغته، وحسّه التحليلي، وترك أثرًا في تطوير الصحافة الثقافية ودعم البحث والدراسات الفكرية. من أبرز مؤلفاته: المضيفات والممرضات في الشعر المعاصر (1977م) والبرق والبريد والهاتف وصلتها بالحب والأشواق والعواطف (1984م). رحل في 18 شوال 1445هـ / 27 أبريل 2024م، مخلفًا إرثًا ثقافيًا خالدًا في تاريخ الصحافة والثقافة السعودية.